الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

164

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وأنتم لا تزكّون . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام دمان في الاسلام حلال من اللّه لا يقضي فيها أحد حتى يبعث اللّه قائمنا فإذا بعث حكم فيهما بحكم اللّه لا يريد عليهما بيّنة ، الزاني المحصن يرجمه ، ومانع الزكاة يضرب عنقه . وعنه عليه السّلام من منع قيراطا من الزكاة فليمت ان شاء يهوديا أو نصرانيا ، وليس بمؤمن ولا مسلم وهو قوله تعالى : . . . رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ . . . ( 1 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام ان اللّه تعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ . . . ( 2 ) فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة لم يقم الصلاة . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام صلاة مكتوبة خير من عشرين حجّة ، وحجّة خير من بيت مملوءا ذهبا ينفقه في برّ حتى ينفد ، ثم قال : ولا أفلح من ضيّع عشرين بيتا من ذهب بخمسة وعشرين درهما - قيل : وما معناه قال : من منع الزكاة ، وقفت صلاته حتى يزكي . « فمن أعطاها طيب النفس بها فإنها تجعل له كفارة ومن النار حجازا » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( حجابا ) كما في ( ابن أبي الحديد ) وغيره . « ووقاية » في الخبر أرض القيامة نار ما خلا موضع المؤمن فان صدقته تظلهّ . « فلا يتبعها أحد نفسه ولا يكثرن عليها لهفه » قال ابن أبي الحديد أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بعض نسائه ان تقسّم شاة على الفقراء ، فقالت لم يبق منها غير عنقها فقال صلّى اللّه عليه وآله : بقي كلّها غير عنقها - قال ابن أبي الحديد أخذ شاعر هذا

--> ( 1 ) المؤمنون : 99 - 100 . ( 2 ) البقرة : 43 .